أدب وشعر

 الزواج بالقرآن

 الزواج بالقرآن

 الزواج بالقرآن

بقلم / محمـــد الدكـــروري

 الزواج بالقرآن
لقد كان النبى الكريم محمد صلي الله عليه وسلم يزوج الشباب بحفظهم للقرآن فكأنه مهرا للعروسة إذا كان عريسها لا يملك شيئا عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال أتت النبي صلى الله عليه وسلم امرأة فقالت إنها قد وهبت نفسها لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، فقال ما لي في النساء من حاجة، فقال رجل زوجنيها، قال أعطها ثوبا، قال لا أجد، قال أعطها ولو خاتما من حديد، فاعتل له، فقال ما معك من القرآن؟ قال كذا وكذا قال فقد زوجتكها بما معك من القرآن” رواه البخاري، ومن إجلال الله إكرام حامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه لحديث أبي موسى الأشعري رضى الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه.
وإكرام ذي السلطان المقسط” رواه أبو داود، وأيضا الأجر العظيم لقارئه من قرأ حرفا فله به عشر حسنات، وقد عدّ بعض العلماء أحرف القرآن الموجودة في المصحف في القراءة الموجودة، فكان عدد حروفه ثلاثمائة ألف حرف وأحد عشر ألفا ومئتان وخمسون حرفا، وحرف، فانظر كم لمن قرأ هذه الأحرف من الأجر العظيم، والثواب الكثير، وأيضا فإن غيه الحفظ للبيوت العامرة بقراءته، فإن البيت الذي يقرأ فيه القرآن تحصل فيه الخيرات والبركات ويحفظ الله تعالى أهل هذا البيت من كل سوء وأيضا مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجة، وهى ثمرة طيبة المذاق، طيبة الريح، ويبدو أنها غالية الثمن وقيل هى ثمره كالبرتقال، وهو ذهبي اللون، ذكي الرائحة، حامض الماء.
وحافظ القرآن العامل به من أهل الله وخاصته، فقارئ القرآن منتسب إلى الله تعالى، فما أعظمه من شرف، وبقدر ما يحفظ الإنسان من القرآن يكون الشرف والمنزلة، فأهل القرآن يرفع الله قدرهم بين العباد، وأهل الله وخاصته أي أولياؤه المختصون به، وإن الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، والسفرة الكرام البررة، ككاتب وكتبة، والسافر هو الرسول، والسفرة هم الرسل لأنهم يسفرون إلى الناس برسالات الله، وقيل السفرة هم الكتبة، والبررة، هم المطيعون، من البر، والماهر الحذق الكامل الحفظ، الذي لا يتوقف ولا يشق عليه القراءة لجودة حفظه، فالماهر أجره أكثر، وأفضل، وأما الذي يتتعتع فيه فهو الذي يتردد فيه لضعف حفظه، فله أجران أجر بالقراءة، وأجر بتعتعته في قراءته ومشقته.
فقد قال القاضي “يحتمل أن يكون معنى كونه مع الملائكة أن له في الآخرة منازل يكون فيها رفيقا للملائكة السفرة لا تصافه بصفتهم من حمل كتاب الله تعالى، ويحتمل أن يراد أنه عامل بعملهم، وسالك مسلكهم” ويُحلى صاحب القرآن بتاج وحُلة الكرامة ويرضى الله عنه، وحافظ القرآن له درجات في الجنة بقدر تلاوته ويقرأ في الجنة أيضا، بل وربما قرأ في قبره كما كان يقرأ في الدنيا، وحامل القرآن يُعطى الملك بيمينه، والخلد بشماله، ويُوضع على رأسه تاج الوقار، ويُكسى والداه حلتين لا تقوم لهما الدنيا وما فيهما.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى